برامجنا

Yemen ORG يناقش وضع السجناء احصائيات ومعاناة، ويكشف حقيقة دور المجتمع المدني تجاهم

راديو يمن تايمز

ناقشت حلقة الثلاثاء المنصرم من برنامج “Yemen ORG”  – الذي تخصصة يمن تايمز لتسليط الضوء على نشاط المجتمع المدني- معاناة ووضع السجناء، ودورالمنظمات الدولية والمحلية والجهات المختصة في تقديم الرعاية لهم ومتابعة وضعهم.

واستضافت الحلقة كلا من: علي عبدالله جسّار مدير عام الحقوق والحريات مكتب رئاسة الجمهورية عضو فريق متابعة مخرجات اللجنة العليا لرعاية السجناء، وكذلك عبدالسلام جدبان مدير عام مؤسسة ميسرة لرعاية السجناء، ايضا العميد عبدالٍله الحكيم، مدير عام الرعاية والإصلاح والتأهيل بمصلحة السجون.

وتحدث علي جسار مدير عام الحقوق والحريات بمكتب رئاسة الجمهورية عن معاناة شديدة يواجهها السجناء، حيث ضاعفت أوضاع السجون من تلك المعاناة، مشيراً إلى أن الحرب التي تشهدها اليمن كانت أحد الأسباب، حيث قصف تحالف السعودية والإمارات 13 سجناً.

وقال جسار أن دور اللجنة العليا لرعاية السجناء ومساعدة المعسرين، التي تضم في عضويتها عدد من الوزراء ذوي العلاقة، يتمثل في القيام بواجبات رعاية السجناء، حيث تعمل وزارة التربية والتعليم على تعليم السجناء داخل السجون المركزية، وتسعى وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، والصحة العمل على أدوار تتعلق بنشاطها، ووفق المشاريع التي يحتاجها السجناء.

مضيفا “اللجنة تعمل على تقييم فترة للسجناء، ويتم كل سنة إطلاق من تجاوز ثلاثة أرباع المدة، ويطلق سراحه لحسن السيرة والسلوك داخل السجن، وبالنسبة للمعسرين فهناك عدد من المعايير”.

ونوّه جسّار إلى أن الهيئة العامة للزكاة أطلقت سراح ما يصل إلى 300 سجين العام الماضي، وهذا العام بحدود 250، وبلغت تكلفة إطلاق سراح السجناء المعسرين أكثر من 500 مليون ريال دفعتها الهيئة.

السجون مليئة بالمظلومين

وفي حديثه قال عبدالسلام جدبان، مدير عام مؤسسة ميسرة لرعاية السجناء، أن المؤسسة تعمل على تقديم الرعاية لكل السجناء، من خلال برامج ومشاريع تستهدف السجناء بالتوعية القانونية والمناصرة، ورعاية أسر السجناء.

وأكد جدبان “أن السجون تضم النساء والأطفال والرجال والمسنين والشباب، وفيها المتعلم وغير المتعلم، وفيها العامل، والميكانيكي، والأب والأخ، بمعنى الأسرة.”

وتابع ” نحن نتكلم عن المجتمع الذي له كل الحقوق والمزايا التي يتمتع بها غيره من الناس بغض النظر عن الظروف التي أحاطت به وأدخلته هذا المكان، فكثير من السجناء مظلومين،”.

“دعوني أصرح لأول مرة بهذا الكلام، لم نتجرأ على قوله من قبل، لكن إذا نظرنا لسجون العالم فهي مملوءة بالمجرمين، ومعروف ذلك للكثير. أما السجون في اليمن فمليئة بالمظلومين، ولا نقول كل السجناء بل نقول كثير منهم مظلومين. وعندما ننظر إلى بعض المواضيع التي على أساسها تم اعتقال أو احتجاز الأشخاص وتقييد حرياتهم، تكاد تكون عبارة عن نتاج لإهمال مجتمعي أو نتاج لعدم التكافل” وفقا لجدبان.

فقد نظره في السجن

واستعرضت الحلقة التي أعدتها وقدمتها، فوزية السويدي، تقريراً تحدث فيه السجناء عن وضعهم، حيث قال أحدهم: “أنا أطالب أصحاب الخير، وأصحاب العدالة الإنسانية بإخراجي من السجن لأني مريض بالضغط والسكر، وفقدت بصري وأنا في السجن، ولا أجد حتى قيمة العلاج، أسرتي مشردة في تعز، لا أعرف عنهم شيئاً من 15 سنة، أنا نزيل السجن المركزي، محكوم عليّ سنتين سجن، والآن لي 16 سنة”.

وأكد التقرير الذي بثته الإذاعة ضمن الحلقة  أن السجناء يعانون بسبب تأخر صدور الأحكام، إلى جانب المعاناة داخل السجون بقلة الأقل، وعدم تأهيله لاستيعاب أعداد كثيرة.

العميد عبدالله الحكيم: “بعض المنظمات الدولية والمنظمات المحلية، تساهم بنسبة ضئيلة جداً تصل أحياناً إلى 200 مليون ريال، بينما الدولة بإمكاناتها الضعيفة والمتدهورة تقدم في حدود مليار و800 مليون ريال للغذاء.”

وتحدث في التقرير، القاضي عبدالعزيز رئيس فريق متابعة مخرجات اجتماعات اللجنة العليا للسجون أن عدد السجناء بلغ 12 ألف سجين، وهذه الإحصائيات “قابلة للزيادة والنقصان” وفقا له.

من ناحيته قال المحامي، عبدالملك عبدالله شرف الدين، المتخصص في قضايا السجناء والسجون، إن أعداد السجناء زادت بشكل ملحوظ في السجون الاحتياطية، حيث أكد أن السجون التي زارها والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية 250، تستقبل 600، ما يعنى الضعف، فيما الميزانية نفسها، والخدمات نفسها. تفيد التقارير أن الصادرة عن مؤسسة سجين أن أكثر من 300 سجينة تختلف قضاياهن ما بين الجريمة والسرقة والدعارة، في السجون.

المهندس عبدالسلام جدبان، أوضح، أن مؤسسة ميسرة طرحت 11 برنامجاً، و 6 مشاريع تنوعت ما بين التوعية الثقافية والوقائية ورعاية أسرة السجين، وبرامج التأهل والتدريب، وبرامج التمكين الاقتصادي، والبرامج الخيرية، وبرامج الرياضة والترفيه والرعاية الصحية والنفسية، فيما اهتمت المشاريع بالدعم القانوني والحماية والإنتاج في السجون، ومشاريع الايواء والملبس، والدعم الطبي والتكوينات الصحية في السجون.

وعاد علي جسّار مدير عام الحقوق والحريات مكتب رئاسة الجمهورية، ليؤكد على أن إدارة المصلحة ورئاسة المصلحة تقدم الكثير من الخدمات للسجناء، حسب تقارير العام الجاري والعام الماضي،على مستوى الخدمات والصحة والتعليم والغذاء، سواء بصورة فردية أو بالشراكة مع منظمة الإصلاح الجنائي، ومؤسسة ميسرة، ومؤسسة السجين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وشركاء دوليين آخرين، يقدمون مساعدات بطريقة أو بأخرى.

في النصف الآخر من الحلقة، انضم العميد عبدالله الحكيم، مدير عام الرعاية والإصلاح والتأهيل لمصلحة السجناء، وتحدث عن 12 إلى 13 ألف سجين.

ونوه الحكيم إلى أن صعوبات كثيرة تواجه المصلحة في ظل محدودية الإمكانات، مقارنة بالمتطلبات، والفجوة بينهما كبيرة، وتابع: عبّرنا عن ذلك في لقاءات سابقة، وقلنا “كأن الدولة رصدت للمصلحة سيارة 6 بسطون من أجل تسحب قاطرة”، وهذه فيها نسبة من المستحيل.

مؤكداً “أن بعض المنظمات الدولية والمنظمات المحلية، تساهم بنسبة ضئيلة جداً تصل أحياناً إلى 200 مليون ريال، بينما الدولة بإمكاناتها الضعيفة والمتدهورة تقدم في حدود مليار و800 مليون ريال للغذاء، ما يعني أن نسبة دعم المنظمات هي نسبة لا تذكر مطلقاً”.

عبدالله جسار: “اللجنة [العليا لرعاية السجناء ومساعدة المعسرين] تعمل على تقييم فترة للسجناء، ويتم كل سنة إطلاق من تجاوز ثلاثة أرباع المدة، ويطلق سراحه لحسن السيرة والسلوك داخل السجن، وبالنسبة للمعسرين فهناك عدد من المعايير”

ومضى الحكيم قائلاً: هناك عدد من المنظمات التي ممكن تساهم بقدر لابأس به مثل منظمة الصليب الأحمر الدولية، ثم منظمة الإصلاح الجنائي التي تساهم في إعداد البرامج وتأهيل القدرات وبعض الترميمات في بعض السجون وبعض برامج التدريب؛ لكن لا تسهم في أساسيات الاستراتيجية للبنية التحتية.

أما منظمة الصليب الأحمر – يقول مدير عام الرعاية- ” فهي تقدم تأهيل وترميم بعض شبكات المياه والصرف الصحي وإعداد بعض الوحدات الصحية، وإلى جانبها أيضاً منظمة الهجرة الدولية، التي دخلت منذ عامين في الإسهامات، وقدمت بما لا يزيد عن مائة مليون ريال في السنتين”

مضيفا” لكن بقية المنظمات الأهلية مثل منظمة السجين، ومنظمة سوياً، ومنظمة ميسرة، واتحادات نسائية ومؤسسة بنيان، قدمت بعض برامج التأهيل والتوعية يعني بعض الاحتياجات التي يحتاجها السجون والأحداث. وباستثناء منظمة الصليب الأحمر؛ نشاهد أن كل ما تقدمه المنظمات هي للنساء والأطفال ونسبة النساء والأطفال لا يتعدى 400 فرد يعني 200 من الأحداث و200 من النساء في جميع سجون الجمهورية هي نسبة ضئيلة جداً ونسبتها لا يتعدى 1٪ من الموجودين في السجون، ولا يلمسون الجروح لبقية النزلاء الذين يزيدون عن 12 ألف سجين”.

غياب وزارة الصحة

وفي رده على سؤال المذيعة عن ازدحام السجون، وغياب الرعاية الصحية، قال الحكيم إن الازدحام الشديد في السجون أدى إلى العجز في تقديم الخدمات.

وتابع الحكيم: القانون حمّل وزارة الصحة، مسؤولية الرعاية الصحية داخل السجون، وأيضاً مسؤولية تنوع التغذية، وغيرها بالاستعانة بمنظمات دولية مرتبطة بوزارة الصحة، واستدرك : لكن للأسف وزارة الصحة لا تعطي شيئاً، ولو أعطت فنسبة واحد في المائة فقط”.

ولا يعفي الحكيم وزارة الصحة من تحمل المسؤولية، رغم الظروف التي تمر بها البلاد، فيجب أن يكون في ميزانيتها ما يخصص للرعاية الصحية، يقول العميد الحكيم: نحن نسعى جاهدين مع الصحة وبعض المنظمات، حيث جهزنا أكثر من 6 وحدات صحية في 6 سجون رئيسية في المحافظات.

وعن إصلاحية أمانة العاصمة يقول الحكيم إن تأهيل المستوصف يعتبر جيداً، لكن المعضلة في انعدام الكادر الطبي، وعدم استغلال الإمكانيات والأجهزة والآلات والأدوات الموجودة فيه، والتي يمكن أن تجعل من المستوصف مستشفى نموذجي.

وأوضح العميد عبدالله الحكيم، مدير عام الرعاية والإصلاح والتأهيل لمصلحة السجناء، السعي إلى تطوير بقية الوحدات الصحية، حيث تلاقي المصحات النفسية إهمالاً منقطع النظير؛ سواء من وزارة الصحة أو من المنظمات.

مؤكدا أن “الإصلاحية تطرح على المنظمات، بصورة دائمة، الوضع السيء والمتدهور داخل هذه المصحات النفسية، ولكن لا يوجد تجاوب”

وفي ظل وجود قرابة 300 امرأة داخل السجون، يؤكد الحكيم إن إدارة الإصلاحية تسعى إلى ألا يكون داخل السجون أي امرأة أو طفل، مقترحاً وجود بدائل احترازية بدلاً عن الحبس”.

عبدالسلام جدبان: “… أما السجون في اليمن فمليئة بالمظلومين… وعندما ننظر إلى بعض المواضيع التي على أساسها تم اعتقال أو احتجاز الأشخاص وتقييد حرياتهم، تكاد تكون عبارة عن نتاج لإهمال مجتمعي أو نتاج لعدم التكافل”

ونوّه الحكيم إلى أن المصلحة تقدم التغذية المتكاملة على مدار العام بتكلفة مليار وثمانمائة مليون ريال، كما تسهم المصلحة في تغذية متقطعة للأطفال المرافقين لأمهاتهم، وتسعى إلى إقامة علاقات مع المنظمات الأهلية خصوصا في توفير تغذية للنساء الحوامل والأطفال والأحداث المرافقين لأمهاتهم.”.

وفي ختام مداخلته، قدّم الحكيم شكره ليمن تايمز التي قال إنها أسهمت في التسعينيات بدور كبير تجاه المصلحة، داعياً ضيوف البرنامج في الاستوديو إلى المزيد من التعاون مع المصلحة والتعاون في التنسيق مع المنظمات لما فيه خدمة السجناء”.

مدير عام الحقوق والحريات مكتب رئاسة الجمهورية، على عبدالله جسّار، جدد الإشارة إلى أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية، مؤكداً على حديث العميد الحكيم، حول غياب وزارة الصحة، وتساءل جسّار قائلاً : لاندري ما الذي بين وزارة الصحة والسجناء؟!،..

وزارة الصحة هي من أكثر الوزارات تقاعساً لتقديم الخدمات، مع أن هناك إمكانيات كبيرة في مجال المنظمات، والمركز اصحي الذي تحدث عنه العميد عبدالله ليس من وزارة الصحة، بل بمساعدة من المنظمات المحلية، ومساهمة الصليب الأحمر ومؤسسة السجين، وفقاً لجسار.

وتطرق جسّار لما يتعلق بقضايا السجون، حيث أشار إلى أن المماطلة من الخصم تتسبب في إطالة فترة بقاء السجين في السجن، والسبب الثاني هو العدوان، حيث أوحى مجلس القضاء في عدن، لبعض القضاة التلكؤ والمماطلة بحجة المرتبات، والسبب الثالث في الأسباب الأمنية.

المنظمات الدولية تعاونها مثير للشفقة والسخرية

وعن مدى التعاون والتنسيق بين مؤسسة ميسرة والمنظمات الدولية والمحلية في مجال رعاية السجناء، قال مدير المؤسسة عبدالسلام جدبان، إن المعني الأول بالسجون هي مصلحة السجون، وتابع: “ونحن وإن كنا مؤسسة محلية أو منظمة أهلية وطنية لا نعمل إلا كأداة تسهم وتسهل التحرك في إطار السجون”.

وبالنسبة للمنظمات الدولية أكد جدبان “أنها تتعاون ولكن التدخل المثير للشفقة المثير للسخرية، مضيفاً: إذا كانت منظمة مثل الصليب الأحمر، مع احترامي لأي تدخل سابق لها، تقدم لبعض السجون أكياس قمامة ومناديل فاين”.

وعندما نأتي لمناقشة تمويل هذا المشروع نجده يصل إلى أرقام بالدولار، بإمكان أي تاجر أن يقدم هذا المشروع، أما أن تقدمه منظمة دولية بموازنة تبلغ 5 مليون دولار، كان بإمكانها أن تجهز مركز صحي متكامل الخدمات للنساء” يقول جدبان.

مضيفاً” كان يمكن إنشاء منشأة خاصة بإيواء النساء وهو ما تعمل عليه مؤسسة ميسرة الآن، بناء على كلام العميد عبدالله الحكيم نحن نحرص الآن في القادم على إخراج النساء من السجون وأطفالهن واحتوائهن في دور رعاية مجتمعية، لكي نخرج من دائرة السلبية السجينة خاصة، فئة النساء، لأنها فئة حساسة جداً.. فوجود سجن مع مسميات إيجابية دار رعاية سيكون أفضل”.

وأشار عبدالسلام إلى أنه من غير المنطقي أن تؤخذ البنت في قضية بسيطة إلى السجن المركزي، في ظل غياب الاحتياطي أو دور الرعاية كمرحلة أولى.

وخصصت يمن تايمز مطلع العام الجاري برنامج Yemen ORG لتسليط الضوء على نشاط المجتمع المدني والمنظمات الدولية في اليمن